أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

74

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

عقبة بن أبي معيط وعمرو بن العاص لحاء بين يدي معاوية ، فقصبه « 1 » عمرو ، فقال له الوليد : اسكت يا عبد السلطان وأخا الشيطان ، يا منزوع الحياء وطوع النساء ، يا ألأم أهل بيته وأذلّ عشيرته ، لقد بلغ بك اللؤم « 2 » الغاية القصوى المذلّة لأهلها في الآخرة والأولى ، فمنعت الحقوق ولزمت العقوق وماريت « 3 » أهل الفضل ، فقال عمرو : إنّك لتعلم أنّي مرّ المذاقة وأن ليس لك بي طاقة ، وأنّي حيّة الوادي وداهية « 4 » الأعادي ، لا أتبع الأفياء ولا أنتمي إلى غير الآباء ، أحمي الذمار « 5 » في المضمار ، غير هيوبة للوعيد ولا فروقة رعديد ، أطعم الطعام وأضرب الهام ، أفبالبخل تعيّرني وإيّاه حالفت وعليه جبلت ؟ ! فقال معاوية : أقسمت لما سكتّما ، ثم أنشد : وليد إذا ما كنت في القوم جالسا * فهن وليكن « 6 » منك الوقار على بال ولا يأتينّ « 7 » الدهر من فيك منطق * بلا نظر قد كان منك وإعمال « 8 » لرأيك فيه ، خوف ما ليس راجعا * فما كلّ من تلقى ابن عمّ ولا خال قال لي هشام بن عمّار : نظرت في أحاديث معاوية عندكم فوجدت أكثرها مصنوعا ، وذكر هذا الحديث . 245 - حدثني العمري عن الهيثم عن يعقوب بن داود عن يزيد بن بشر عن همّام ابن قبيصة وعن ابن عيّاش عن ( أبي ) الهيثم الرحبي قالا : كان عند عبد اللّه بن معاوية امرأة من بني مخزوم فأغارها ، فشكت فعله إلى أخيها ، فقال لمعاوية : إنّ عبد اللّه يسيء إلى أختي ، ولولا مكانك لعدلته عن طريقته « 9 » ، فقال معاوية : أما واللّه إنّي لأقنى العرنين ،

--> ( 1 ) م : فغضب . ( 2 ) أمالي القالي : البخل . ( 3 ) قد تقرأ في ط م : وجانبت . ( 4 ) م : داهية ( دون واو ) ، وفي حية الوادي انظر ثمار القلوب : 422 ( 5 ) م : الضمار . ( 6 ) أمالي القالي : فكن ساكنا . ( 7 ) أمالي القالي : يبدرن . ( 8 ) أمالي القالي : وإغفال . ( 9 ) م : طريقه .